الشوكاني

86

نيل الأوطار

باب ما جاء في المبارزة عن أمير المؤمنين علي رضوان الله عليه قال : تقدم عتبة بن ربيعة ومعه ابنه وأخوه فنادى من يبارز ؟ فانتدب له شباب من الأنصار فقال : من أنتم ؟ فأخبروه فقال : لا حاجة لنا فيكم إنا أردنا بني عمنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قم يا حمزة ، قم يا علي ، قم يا عبيدة بن الحرث ، فأقبل حمزة إلى عتبة وأقبلت إلى شيبة ، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان فأثخن كل واحد منا صاحبه ثم ملنا إلى الوليد فقتلناه واحتملنا عبيدة رواه أحمد وأبو داود . وعن قيس بن عباد عن علي قال : أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الرحمن يوم القيامة ، قال قيس : فيهم نزلت هذه الآية : * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) * ( الحج : 19 ) قال : هم الذين تبارزوا يوم بدر علي وحمزة وعبيدة بن الحرث ، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة . وفي رواية : أن عليا قال : فينا نزلت هذه الآية وفي مبارزتنا يوم بدر : * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) * رواهما البخاري . وعن سلمة بن الأكوع : قال : بارز عمي يوم خيبر مرحب اليهودي رواه أحمد في قصة طويلة ومعناه لمسلم . حديث علي الأول سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده ثقات . وفي الباب عن أبي ذر عند الشيخين في ذكر المبارزة المذكورة مختصرا . وأخرج ابن إسحاق في المغازي : أن عليا بارز يوم الخندق عمرو بن عبد ود ووصله الحاكم من حديث أنس بنحوه . وأخرج ابن إسحاق أيضا في المغازي عن جابر قال : خرج مرحب اليهودي من حصن خيبر قد جمع سلاحه وهو يرتجز فذكر الشعر ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من لهذا ؟ فقال محمد بن مسلمة : أنا يا رسول الله فذكر الحديث والقصة ، ورواه أحمد والحاكم وقال : صحيح الاسناد ، والذي في صحيح مسلم من حديث سلمة بن الأكوع مطولا أنه بارز علي وفيه فخرج مرحب وهو يقول :